أعلن مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة جو كينت، اليوم الثلاثاء، استقالته من منصبه على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران قائلاً إنه "لا يستطيع بضمير مرتاح تأييد تلك الحرب".
وفي رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نشرها على منصة "إكس"، قال المسؤول الأمريكي المستقيل إن "إيران لم تكن تشكل تهديداً وشيكاً لأمتنا، ومن الواضح أننا بدأنا هذه الحرب بسبب ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط الأمريكية القوية التابعة لها".
وكان كينت، المرشح السياسي السابق ذو الصلات باليمين المتطرف، قد تم تثبيته في منصبه في تموز/يوليو الماضي بأغلبية 52 صوتاً مقابل 44 في مجلس الشيوخ.
وبصفته رئيساً للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، كان كينت مسؤولاً عن تحليل التهديدات الإرهابية والكشف عنها.
وفي هذا السياق، كشفت تقارير صحافية، أن هذه الاستقالة تمثل "زلزالاً سياسياً" داخل إدارة ترامب، وكذلك داخل تحالفه المعروف بحركة ماغا اليمينية.
وعُيّن جو كينت في هذا المنصب الحساس في شباط/فبراير 2025 بقرار من ترامب، ويُعد من أبرز المسؤولين في منظومة الاستخبارات، حيث يتولى تنسيق المعلومات المتعلقة بالتهديدات الإرهابية داخل الولايات المتحدة وخارجها، بالتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية والاستخباراتية.
ووفقاً لـ "الجزيرة"، فإن كينت يعمل أيضاً كمساعد لمديرة الاستخبارات القومية تولسي غابارد، ما يمنحه اطلاعاً واسعاً على أدق التقديرات الأمنية والاستخباراتية.
وقبل انضمامه إلى إدارة ترامب، خاض كينت حملتين انتخابيتين غير ناجحتين للكونغرس في ولاية واشنطن.
كما خدم في الجيش الأمريكي، حيث شارك في 11 مهمة كجندي في القوات الخاصة (القبعات الخضراء)، ثم عمل في وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه).
ويعد كينت أول مسؤول أمريكي يستقيل على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية المتواصلة على إيران منذ 28 شباط/فبراير الماضي.


