هاشتاغ
أنفقت الولايات المتحدة في حربها على إيران نحو 12 مليار دولار حتى الآن، وذلك مع دخول الحرب في أسبوعها الثالث، وفق مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسّيت.
وكشف هاسيت في مقابلة مع شبكة "سي بي إس نيوز"، أن هذا الرقم يمثل إجمالي الإنفاق حتى اللحظة، وليس تكلفة الحملة الكاملة التي قد تمتد 6 أسابيع.
وأشار هاسيت إلى أن الإدارة لا تعتزم طلب تمويل إضافي من الكونغرس نظرًا إلى وجود ما يكفي من الأسلحة.
وعن مدة استمرارية الحرب، قال إن مسؤولي البنتاغون يرجحون استمرار المهمة بين 4 إلى 6 أسابيع، مؤكدًا أن وتيرة التنفيذ الحالية تفوق الجدول الزمني المخطط.
وتتوافق هذه التقديرات مع تقرير سابق لصحيفة "نيويورك تايمز"، استند إلى إحاطة من وزارة الدفاع الأمريكية، أفاد بتجاوز التكلفة 11.3 مليار دولار في الأيام الستة الأولى فقط من الحملة، مع خسائر في الأصول العسكرية الأمريكية بلغت نحو 3.84 مليار دولار.
في سياق متصل، كشفت وكالة "رويترز" أنه لا يزال نحو 15% من إمدادات النفط العالمية (ما يعادل 15 مليون برميل يوميًا) محاصراً فعلياً داخل الخليج بعد إغلاق مضيق هرمز، الممر البحري الأكثر حيوية في المنطقة، في اضطراب لم تشهده الأسواق منذ الحرب العالمية الثانية.
وتكشف الوكالة أن واشنطن تستنفد بسرعة أدوات التخفيف المتاحة لديها لحماية سوق النفط من تداعيات فقدان الإمدادات، وهذا ينذر بركود اقتصادي عالمي أعمق إذا تسارع انهيار الطلب.
هذا الاضطراب وفق تقارير صحافية دفع أسعار خام برنت لتتجاوز 100 دولار للبرميل، بينما قفزت أسعار الوقود المكرر مثل الديزل ووقود الطائرات قفزة كبيرة.
ولتعويض النقص الهائل في الإمدادات، تحاول المملكة العربية السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، تحويل مسار 5 ملايين برميل يومياً إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، كما تعمل الإمارات لتصدير كميات إضافية عبر محطة الفجيرة. لكن هذه الجهود تظل غير كافية.
ولاحتواء المخاوف الداخلية من اضطراب سلاسل التوريد، أشار هاسيت إلى جهود حكومية لتوسيع التصاريح الخاصة بالعمليات في فنزويلا، وتأمين واردات بديلة للأسمدة من المغرب وفنزويلا لدعم المزارعين الأمريكيين.
كما لفت إلى خطوات للسماح بمرور مزيد من السفن الأجنبية من خليج المكسيك باتجاه الساحل الغربي للولايات المتحدة لمواجهة نقص وقود الطائرات.
ولكن، وفق وكالة الطاقة الدولية، كانت هناك نحو 3.9 ملايين برميل يوميًا من القدرة الاحتياطية قبل الحرب، لكن الغالبية العظمى منها تتركز داخل منطقة الصراع نفسه (مثل 1.7 مليون برميل يوميًا في السعودية وحدها) أو في دول مجاورة مهددة، وهذا يجعل تعويض النقص شبه مستحيل في ظل استمرار العمليات العسكرية، وهذا يعني وفق المصدر أن القدرة الإنتاجية الاحتياطية لمنظمة "أوبك+"، والتي كانت الملاذ التقليدي في الأزمات، أصبحت من غير جدوى في هذه الحرب، وفق "يورونيوز".
ورداً على التهديدات الإيرانية باستهداف الاقتصاد الأمريكي، شدد هاسّيت على أن وضع الولايات المتحدة بصفتها منتجاً رئيسياً للنفط يمنحها مرونة أكبر بكثير مما كانت عليه في أزمة الطاقة في سبعينيات القرن الماضي، في محاولة لطمأنة الأسواق وسط أكبر اختبار اقتصادي وعسكري تواجهه الإدارة منذ عقود.
وأمس الإثنين، تجاوز متوسط سعر التجزئة للديزل في الولايات المتحدة 5 دولارات للجالون وذلك للمرة الثانية فقط في التاريخ، مع تراجع إمدادات هذا الوقود الصناعي بسبب الحرب في الشرق الأوسط، بحسب شركة تتبع أسواق الوقود (جاس بادي).
وحذر اقتصاديون من أن ارتفاع أسعار الديزل قد يؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي؛ إذ يستخدم هذا الوقود في التصنيع والشحن، ولأن ارتفاع تكاليف إنتاج ونقل السلع تؤثر في النهاية في أسعار المستهلكين.
وكانت المرة الوحيدة الأخرى التي تجاوز فيها سعر بيع الديزل بالتجزئة هذا المستوى في ديسمبر كانون الأول 2022، عندما كانت أسواق النفط العالمية ما زالت تعاني تداعيات غزو روسيا لأوكرانيا في وقت سابق من ذلك العام.
ويؤثر الإغلاق شبه الكامل الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز في ما يتراوح بين 10 و20% من إجمالي إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. علاوة على ذلك، دفع تراجع تدفق النفط الخام من الشرق الأوسط إلى مصافي التكرير الآسيوية عدداً منها إلى خفض الإنتاج، وهذا أثر تأثيراً أكبر في توفر الديزل عالمياً.


