هاشتاغ
قالت إيران، إن قتل إسرائيل لأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني وعدد من كبار المسؤولين لن يعطل سير الحكم والعمل في الدولة مؤكدة أنها عينت خلفاء لهم على وجه السرعة، متوعدة برد "حاسم".
وتوعد القائد العام للجيش الإيراني أمير حاتمي برد "حاسم". وقال في بيان، اليوم الأربعاء: "سيكون ردنا على اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي حاسماً وباعثاً على الندم"، مضيفاً "سيتم أخذ ثأر دمه ودماء الشهداء الآخرين".
وبينما، هدد الجيش الإيراني باستخدام أسلحة لم يستخدمها من قبل في الحرب، أعلن الحرس الثوري أنه أطلق موجة صواريخ بالستية على وسط إسرائيل "انتقاماً لدماء لاريجاني ورفاقه".
وأفاد التلفزيون الرسمي في إيران، اليوم الأربعاء، بأن طهران استهدفت تل أبيب بصواريخ تحمل رؤوساً حربية عنقودية، فيما وصفته بأنه رد على قتل إسرائيل لأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني.
وجاء في بيان أصدره الحرس الثوري الإيراني وبثه التلفزيون الرسمي أن الأسلحة المستخدمة شملت صواريخ (خرمشهر 4) و(قادر)، وكلاهما مزود برؤوس حربية متعددة.
نظام متين
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تدركا أن للجمهورية الإسلامية نظام سياسي متين لا يعتمد على فرد واحد.
وأضاف عراقجي، في مقابلة مع قناة "الجزيرة" الإنكليزية، أن مقتل كبار المسؤولين لن يعطل سير الحكم أو العمل في الدولة.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني، أن اغتيال إسرائيل للأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني "لن يوجه ضربة قاضية للقيادة في إيران".
وقال عراقجي: "لا أعرف لماذا لم يفهم الأمريكيون والإسرائيليون هذه النقطة بعد، وهي أن لجمهورية إيران الإسلامية هيكلاً سياسياً قوياً يضم مؤسسات سياسية واقتصادية واجتماعية راسخة".
وأشار عراقجي إلى اغتيال المرشد الأعلى، علي خامنئي، الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، لافتاً إلى أنه رغم الخسارة الوطنية الفادحة، فإن "النظام استمر".
اغتيالات القادة
في هذا السياق، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن تفاصيل حملة استخباراتية وعسكرية إسرائيلية مكثفة تستهدف تصفية قيادات النظام الإيراني وأجهزته الأمنية "واحداً تلو الآخر"، في محاولة لتقويض سلطة طهران ودفعها نحو الانهيار من الداخل.
ونقلت الصحيفة في تقرير حصري لها أن مقتل اثنين من كبار المسؤولين الإيرانيين مؤخراً شكل علامة فارقة في هذه الحملة، إذ تمكنت الاستخبارات الإسرائيلية من تحديد موقع علي لاريجاني، الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني، وقتلته بضربة صاروخية، وذلك بعد أيام فقط من ظهوره العلني في شوارع العاصمة طهران.
وفي الليلة ذاتها، واستناداً إلى معلومات مررتها "مصادر مدنية إيرانية" وفقاً للصحيفة، استهدفت غارة إسرائيلية قائد قوات "الباسيج" غلام رضا سليماني، مما أدى إلى مقتله فوراً.
وأفادت "وول ستريت جورنال" بأنها اطلعت على وثائق وقوائم أهداف تفصيلية تظهر جهداً هائلاً لإضعاف بنية الرقابة الداخلية في إيران.
وبحسب الصحيفة، فقد ألقت إسرائيل حتى الآن نحو 10 آلاف قذيفة استهدفت آلاف المواقع، من بينها أكثر من 2200 هدف مرتبط بالحرس الثوري والباسيج وقوات الأمن الداخلي.
وتهدف هذه الإستراتيجية، بحسب مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين تحدثوا للصحيفة، إلى إخراج قوات الأمن من مقراتها المحصنة إلى العراء، ثم مطاردتها في نقاط التجمع المؤقتة، وصولاً إلى المخابئ تحت الجسور وفي المجمعات الرياضية.
وفي تطور آخر، ذكرت الصحيفة أن عملاء الموساد بدؤوا بإجراء مكالمات هاتفية مباشرة مع قادة عسكريين وأمنيين إيرانيين لتهديدهم بالاسم.
وكانت إيران، قد نعت رسمياً، ليل الثلاثاء، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني الذي يُعدّ أحد أبرز الوجوه السياسية في البلاد، وذلك عقب ساعات من إعلان إسرائيل اغتياله في ضربة جوية.
وأوضحت وكالة "فارس" الإيرانية أن لاريجاني قُتل جراء غارة شنتها مقاتلات أمريكية وإسرائيلية استهدفت منزل ابنته، وكان برفقته نجله مرتضى ومعاون الأمن في الأمانة العامة للمجلس علي رضا بيات وجمع من مرافقيه.


