طالبت قطر بوقف فوري للتصعيد العسكري في المنطقة، داعية إلى إنهاء الهجمات التي تطال دولاً عربية، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات اتساع نطاق المواجهات.
وجاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي عقد في الدوحة، جمع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بنظيره التركي هاكان فيدان، حيث أكد المسؤول القطري ضرورة وقف العمليات العسكرية بشكل عاجل، مشيراً إلى أن استمرارها يفاقم التوتر ويقوض الاستقرار الإقليمي.
كما شدد على رفض بلاده للهجمات التي تستهدف دول المنطقة، معتبراً أنها تمثل تهديداً مباشراً للأمن، وفق ما أوردته وكالة "الأناضول".
وأوضح أن تطورات الصراع باتت تحمل مخاطر متزايدة على المنطقة بأسرها، متهماً إيران بالقيام بأعمال من شأنها زعزعة الأمن الإقليمي، ومؤكداً ضرورة وضع حد فوري لهذه الممارسات.
في المقابل، أعلن وزير الخارجية التركي موقف بلاده الرافض للهجمات التي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكداً تضامن أنقرة مع قطر في مواجهة هذه التطورات.
واعتبر أن استهداف البنية التحتية المدنية يمثل انتهاكاً غير مقبول، داعياً إلى تجنب اتساع دائرة النزاع.
وأشار فيدان إلى أن تركيا تواصل اتصالاتها مع الأطراف المعنية، بما في ذلك الولايات المتحدة وإيران، بهدف احتواء الأزمة وفهم مواقفها، مؤكداً استمرار المساعي الدبلوماسية لخفض التصعيد.
كما حمّل الوزير التركي إسرائيل مسؤولية رئيسية في اندلاع الأزمة، مع تأكيده في الوقت ذاته على ضرورة التزام إيران بعدم استهداف دول الجوار، محذراً من أن مثل هذه الخطوات ستؤدي إلى مزيد من التعقيد.
وعلى صعيد متصل، صعّدت السعودية لهجتها تجاه طهران، إذ أكد وزير الخارجية فيصل بن فرحان أن دول الخليج لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديدات، مشدداً على رفض سياسة الضغط أو الابتزاز.
وجاءت تصريحات الوزير السعودي عقب اجتماع تشاوري في الرياض ضم وزراء خارجية تركيا وسوريا، حيث أكد أن المجتمعين أعربوا عن إدانتهم للهجمات الإيرانية، محذرين من أن استمرارها لن يحقق أي مكاسب، ومشددين على أن أي تصعيد سيقابل برد مماثل، مع التأكيد على اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لوقف تلك الهجمات، بحسب موقع "RT بالعربي".


