هاشتاغ
في تبريره للحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، عرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقطع فيديو مدته 8 دقائق، أسباب الهجمات الأمريكية على إيران، وأشار إلى التاريخ العدائي وأحيانًا الدموي بين البلدين، والذي يعود إلى عام 1979.
لكن التدخل الأمريكي في إيران لم يبدأ عام 1979، فقبل ذلك بنحو ربع قرن دعمت الولايات المتحدة وبريطانيا انقلاباً وتغييراً للنظام، ونصّبتا قائداً أطاح به الإيرانيون بعد 26 عاماً.
في ما يأتي نظرة على ما حدث بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، التي أطلقت الهجمات أولاً ثم انضمت إليها الولايات المتحدة، بحسب صحيفة "يو إس أي تودي".
محطات رئيسية في العلاقات الأمريكية-الإيرانية:
انقلاب 1953
دعمت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة انقلاباً في ما كان يُعرف آنذاك بالدولة الإمبراطورية الإيرانية. كان الهدف إيقاف محاولة البرلمان الإيراني تأميم صناعة النفط المربحة في البلاد. تم استبدال رئيس الوزراء، وعزز الشاه محمد رضا بهلوي سلطته.
اتفاق "الذرة من أجل السلام" عام 1957
وقّع الرئيس دوايت د. أيزنهاور اتفاقية مع إيران تسمح لها بالمشاركة في برنامج "الذرة من أجل السلام". قدمت الولايات المتحدة مواد وتدريباً لإيران، وهذا مهد الطريق فعلياً لبرنامجها النووي الحديث.
الثورة الإيرانية 1978-1979
بعد محاولة الشاه بهلوي إقصاء رجل الدين البارز روح الله الخميني، المعروف بآية الله، سئم الإيرانيون من السلطة الواسعة للشاه. اندلعت الثورة وأنهت الملكية التي كانت الولايات المتحدة قد عززتها. تم وضع دستور للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأصبح الخميني المرشد الأعلى، وهو منصب ديني-سياسي أقوى من منصب الرئيس. اتخذ النظام الجديد موقفاً معادياً لإسرائيل، وهذا ساهم في 50 عاماً من التوتر في العلاقات الأمريكية-الإيرانية.
أزمة الرهائن في إيران 1979-1981
كان بهلوي في المنفى، لكن الرئيس جيمي كارتر سمح له بدخول نيويورك لتلقي علاج السرطان. ورداً على ذلك، استولى مسلحون إيرانيون على السفارة الأمريكية في طهران واحتجزوا رهائن. فرض كارتر سلسلة من العقوبات جمّدت مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية ومنعت التجارة بين البلدين. تم احتجاز أكثر من 50 شخصاً أكثر من 400 يوم، وأُفرج عنهم بعد مغادرة كارتر منصبه بقليل.
الحرب العراقية-الإيرانية 1980-1988
غزا العراق إيران، ووقفت الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى جانب العراق وزعيمه صدام حسين في عهد الرئيس رونالد ريغان. استمرت الحرب 8 سنوات وأسفرت عن مقتل مئات الآلاف. وبعد أكثر من عق لانتهائها، وصفت وزيرة الخارجية مادلين أولبرايت السياسات الأمريكية بأنها "قصيرة النظر بشكل مؤسف".
إيران دولة راعية للإرهاب 1984
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية إيران دولة راعية للإرهاب وفرضت عقوبات جديدة، وهو تصنيف لا يزال قائماً حتى اليوم.
مرشد جديد عام 1989
خلف علي خامنئي الخميني مرشداً أعلى لإيران. وهو الآن في الثمانينيات من عمره، وبقي في المنصب قرابة 36 عاماً.
مزيد من العقوبات 1992-1997
أقرّ الكونغرس قوانين ووقّع الرئيس بيل كلينتون أوامر تنفيذية لفرض عقوبات على إيران. بدأت السياسات بمحاولات منعها من الحصول على أسلحة كيميائية أو نووية، وأضعفت صناعة النفط واقتصادها عموماً، وانتهت بفرض شبه حظر على السلع والخدمات المتبادلة بين البلدين.
محور الشر 2002
بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، حدّد الرئيس جورج دبليو بوش 3 دول -إيران والعراق وكوريا الشمالية- بوصفها "محور الشر" الذي يهدد الأمن الأمريكي. وقال إن إيران "تسعى بقوة إلى هذه الأسلحة وتصدّر الإرهاب". وفي وقت لاحق من ذلك العام، كُشف أن إيران كانت تخصّب اليورانيوم، وهي خطوة أساسية نحو صنع قنبلة نووية.
ستاكسنت 2007-2010
نشرت إدارة بوش سلاحاً إلكترونياً يُدعى "ستاكسنت" لتخريب أجهزة الكمبيوتر التي تستخدمها إيران في برنامجها النووي مع إيهام المستخدمين بأن الأمور تسير سيراً طبيعياً. تم اكتشاف البرنامج الذي تم تطويره بالتعاون مع إسرائيل، واستُخدم أيضاً في عهد إدارة باراك أوباما.
عقوبات عهد أوباما 2011-2013
فرض الرئيس باراك أوباما سلسلة عقوبات استهدفت قدرة إيران على التعامل مع النظام المصرفي الدولي والاستفادة من عائدات النفط.
اتفاق نووي تمهيدي 2013
أعلن أوباما إقامة اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران يقضي بتقييد برنامج إيران النووي لمدة 6 أشهر مقابل تخفيف العقوبات التي أضرت باقتصادها.
الاتفاق النووي النهائي 2015
توصل أوباما، إلى جانب قادة الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى اتفاق يفرض قيوداً كبيرة على برنامج إيران النووي، بما في ذلك حدود على اليورانيوم المخصب وتفتيش من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ودافع أوباما عن الاتفاق قائلاً إن البديل الوحيد هو الحرب.
إنهاء العقوبات 2016
وقّع أوباما أمراً تنفيذياً بإلغاء العقوبات المرتبطة ببرنامج إيران النووي، مشيراً إلى "تحول جذري في الظروف".
محور الشر الجزء الثاني 2017
بعد 15 عاماً من بوش، أعلن ترامب "محور شر" جديد يضم إيران وكوريا الشمالية وفنزويلا.
عام 2018.. ترامب ينسحب من الاتفاق النووي
انسحب ترامب من الاتفاق النووي وأعاد فرض العقوبات، في ما سمّته الإدارة حملة "الضغط الأقصى" التي قالت إنها دمّرت الاقتصاد الإيراني وعائداته النفطية.
اغتيال سليماني 2020
أمر ترامب بضربة بطائرة مسيّرة في العراق أدت إلى اغتيال قاسم سليماني، القائد العسكري الإيراني البارز. هددت إيران بالانتقام، وحذّر خبراء من اندلاع حرب واسعة. وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بترامب لقراره "الحاسم والسريع".
تصاعد التوتر 2023-2024
دخلت إسرائيل في حرب مع حماس بعد هجمات 7 تشرين الأول. هاجم الحوثيون المدعومون من إيران سفناً في البحر الأحمر. ووسّعت إسرائيل عملياتها ضد حزب الله المدعوم من إيران وقصفت القنصلية الإيرانية في دمشق. وفي الشهر التالي، أطلقت إيران نحو 200 صاروخ على إسرائيل، التي اعترضت معظمها وتعهدت بالرد.
حزيران 2025.. حرب إسرائيل-إيران
شنت إسرائيل غارات جوية على إيران، فقتلت قادة عسكريين بارزين وألحقت أضراراً بتكنولوجيا نووية. وردت إيران بهجمات صاروخية. وبعد أيام، قصفت الولايات المتحدة منشآت نووية إيرانية، وهذا زاد المخاوف من صراع عالمي أوسع.
شباط 2026.. عملية الغضب الملحمي
أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران بدءاً من 28 شباط. قُتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي ومسؤولون كبار آخرون. وردت إيران بهجمات على قواعد عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.
ومن المتوقع استمرار الهجمات الأمريكية. وقال ترامب: "سندمر صواريخهم ونقضي على صناعتهم الصاروخية تماماً. سيتم محوها تماماً مرة أخرى".


