هاشتاغ
كشفت مصادر صحافية عن مضامين المقترح الأمريكي الذي قدمته إدارة الرئيس دونالد ترامب لإيران، والذي يتضمن 15 بنداً، لوقف الحرب المستمرة من 28 شباط / فبراير.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين اثنين مطلعين على الجهود الدبلوماسية أن الخطة تشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، والبرنامج النووي.
لكن أحد المسؤولين كشف أن الخطة تتطرق أيضاً إلى طرق الملاحة البحرية، مشيراً إلى أن إيران منعت منذ بداية الحرب معظم السفن من المرور بأمان عبر مضيق هرمز، وهذا أدى إلى تراجع إمدادات النفط والغاز عالمياً وارتفاع الأسعار.
ولم يتضح بحسب الصحيفة الأمريكية، مدى اطلاع المسؤولين الإيرانيين على الخطة التي نقلتها باكستان، وإن كانت إيران ستقبلها أساساً للمفاوضات، كما لم يتضح إن كانت إسرائيل، التي تشارك الولايات المتحدة في قصف إيران، تؤيد المقترح.
وعدت "نيويورك تايمز" أن إرسال الخطة يظهر أن الإدارة الأمريكية تكثف جهودها لإنهاء الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع، مضيفة أن قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، برز وسيطاً رئيسياً بين الولايات المتحدة وإيران، في حين تشجع مصر، وتركيا، إيران على الانخراط في المحادثات، بحسب المسؤولين.
وذكرت أن منير تواصل مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف واقترح أن تستضيف باكستان محادثات بين إيران والولايات المتحدة، وفق مسؤول إيراني، وآخر باكستاني.
في حين قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، بمنشور في منصة "إكس"، أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نشره عبر حسابه في "تروث سوشيال"، إن باكستان "ترحب وتدعم ترحيباً كاملاً بالجهود الجارية للحوار من أجل إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، بما يخدم السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها".
وأضاف: "في حال موافقة الولايات المتحدة وإيران، فإن باكستان مستعدة ويشرفها أن تستضيف محادثات جادة وحاسمة من أجل تسوية شاملة للصراع".
في سياق متصل، قالت "القناة 12" الإسرائيلية في تقرير إن البنود "تغطي جميع أهداف الحرب للولايات المتحدة وإسرائيل".
لكنها أشارت إلى أن تل أبيب تشعر بالقلق من أن ترامب وفريقه يريدون الدفع سريعاً نحو "اتفاق إطار أو اتفاق مبدئي" مع طهران، بدلاً من الإصرار على تنفيذ هذه المطالب بوصفها شرطاً لوقف الحرب.
وبحسب التقرير، الذي استند إلى 3 مصادر مطلعة على التفاصيل، فإن المبعوثين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف صاغا مساراً يتضمن "إعلان وقف إطلاق نار مدة شهر، يتم فيه التفاوض على اتفاق من 15 بنداً"، على غرار اتفاقات سابقة توسطت فيها إدارة ترامب.
وأضاف التقرير أن "سيناريو التوصل السريع إلى اتفاق مبدئي غامض يثير قلق القيادتين السياسية والأمنية في إسرائيل"، لأنه قد يؤدي إلى إنهاء الحرب قبل الاتفاق على الشروط التفصيلية.
وكان ترامب قد قال في وقت سابق، إنه تم التوصل إلى نحو 15 نقطة اتفاق في مفاوضات غير مباشرة مع شخصية إيرانية بارزة.
وتشمل المطالب الأمريكية بحسب مصدر غربي، تفكيك إيران قدراتها النووية الحالية، والتعهد بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، ووقف تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية، وتسليم مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتفكيك منشآت نطنز وأصفهان وفوردو، ومنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية صلاحيات وصول كاملة، والتخلي عن دعم الوكلاء في المنطقة ووقف تمويلهم وتسليحهم، وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً، والحد من برنامج الصواريخ.
في حين تعهدت الولايات المتحدة، رفعاً كاملاً للعقوبات الدولية، ومساعدة أمريكية في تطوير برنامج نووي مدني، وإلغاء آلية "سناب باك" لإعادة تفعيل العقوبات الأممية على إيران.
بدورها، صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، نقلت، اليوم الثلاثاء، تفاصيل مكالمة جمعت بين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر من جهة، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من جهة أخرى.
وكشفت الصحيفة الإسرائيلية، أن وزير الخارجية الإيراني قال للمبعوث الخاص ستيف ويتكوف إنهم حصلوا على موافقة ومباركة المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي لإنهاء الحرب بسرعة.
وأوضحت "يديعوت أحرونوت" أن ممثلين كباراً من إيران والولايات المتحدة شاركوا في المفاوضات التي بدأت الخميس الماضي، بينما تم إقصاء إسرائيل ولم تتلق حتى تقريراً رسمياً من واشنطن.
واستمر الاتصال بين الأمريكيين والإيرانيين مدة على الرغم من تراكم التوترات بينهما؛ إذ يعتقد الإيرانيون أن واشنطن خدعتهم في جولة المحادثات السابقة في جنيف، غير أن عراقجي فهم أنه لا توجد أي طريقة أخرى لإنهاء الحرب غير التفاوض.
وقال عراقجي للمسؤولين الأمريكيين: "أنا هنا بعد أن حصلنا على موافقة ومباركة من مجتبى، لإغلاق الملف في أقرب وقت طالما ستتم تلبية شروطنا"، وفق أشخاص اطلعوا على محتوى المحادثة.
وفي تفاصيل المكالمات، بحسب الصحيفة الإسرائيلية، وافق الإيرانيون على تقديم التنازلات التي وافقوا عليها في الجولة الأخيرة من مفاوضات جنيف قبل الحرب، وأبدوا استعدادهم لمناقشة نقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى روسيا، غير أنهم يرفضون تقديم تنازلات في برنامج الصواريخ الباليستية، ووقف تخصيب اليورانيوم تماماً داخل إيران.


