نقلت وكالة "رويترز" عن قيادي في جماعة الحوثي اليمنية، اليوم، قوله إن الجماعة المتحالفة مع إيران وتسببت هجماتها على البحر الأحمر في إحداث فوضى في الملاحة والتجارة خلال حرب غزة مستعدة لضرب هذا الممر المائي الحيوي مجدداً تضامناً مع طهران، وهي خطوة من شأنها تعقيد الأزمة العالمية في قطاعي النفط والاقتصاد الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.
وإذا فتحت جماعة الحوثي جبهة جديدة في الحرب، فإن أحد الأهداف الواضحة سيكون مضيق باب المندب قبالة سواحل اليمن، وهو ممر ضيق وممر ملاحي رئيسي يتحكم في حركة الملاحة البحرية المتجهة إلى قناة السويس بعد أن أغلقت إيران فعليا مضيق هرمز الحيوي.
وقال القيادي بجماعة الحوثي، الذي طلب عدم كشف اسمه بسبب حساسية الموضوع "نحن في أتم الجاهزية العسكرية وبكافة الخيارات".
وأضاف: "أما التفاصيل الأخرى المتعلقة بتحديد ساعة الصفر فهي متروكة للقيادة، ونحن نراقب ونتابع التطورات ونعرف متى يكون موعد التحرك مطلوباً".
وأكد: "حتى الآن، إيران تبلي بلاء حسناً ولا تزال تنكل بالعدو كل يوم والمعركة تسير في مصلحة إيران. وإذا استجد شيء بعكس هذا عندها يمكن تقدير الموقف".
في هذا السياق، قال عمرو البيض، وهو من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي في اليمن، لـ "رويترز" في جنيف "سيتحركون عندما يروا أن إيران في أمس الحاجة إليهم".
وبحسب التقرير، يقول بعض الدبلوماسيين والمحللين إن الحوثيين ينتظرون اللحظة المناسبة للدخول في الصراع بالتنسيق مع إيران لممارسة أقصى قدر من الضغط.
إلى ذلك، قد يتيح إغلاق مضيق هرمز فعلياً أمام تصدير دول الخليج للنفط والغاز والتحول إلى الاعتماد بشكل كبير على البحر الأحمر مثل هذه الفرصة.
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية للأنباء، أمس الأربعاء، عن مصدر عسكري إيراني لم تذكر اسمه، قوله إن إيران قد تفتح جبهة جديدة في مضيق باب المندب إذا نُفذت هجمات على أراضيها أو جزرها.
ويعد باب المندب أحد أهم الممرات البحرية في العالم لشحن البضائع، لا سيما النفط الخام والوقود، من الخليج إلى البحر المتوسط عبر قناة السويس أو خط أنابيب سوميد على الساحل المصري على البحر الأحمر، بالإضافة إلى البضائع المتجهة إلى آسيا، ومن بينها النفط الروسي.
ويعرف باب المندب بصعوبة الملاحة فيه، وهو البوابة الجنوبية للخروج من البحر الأحمر، ويطل عليه اليمن في شبه الجزيرة العربية وجيبوتي وإريتريا على الساحل الأفريقي.


