قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن "شخصاً من الداخل قد يكون أكثر ملاءمة لإيران" في المرحلة المقبلة، مشيراً في حديثه لصحفيين لدى لقائه المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض إلى أن "أسوأ سيناريو يمكن أن يحدث هو أن نضرب إيران ويستولي شخص ما على السلطة بنفس سوء الشخص السابق".
وأضاف: "نود أن نرى شخصاً أفضل في هذا المنصب".
وزعم الرئيس الأمريكي أن إيران كانت ستبادر لشن هجوم، حيث قال: "أعتقد أنهم كانوا سيهاجمون أولاً، ولم أرد أن يحدث ذلك".
وأوضح: "نبلي بلاء حسناً فيما يتعلق بالعمليات في إيران.. لم يعد لدى إيران حماية جوية ومنشآت رصد، مضيفاً "تم تدمير كل شيء تقريباً".
هذا وصرح الرئيس الأمريكي لموقع "بوليتيكو" الإخباري بأنه سيكون منفتحاً على العمل مع بعض الأعضاء المتبقين من النظام الحاكم.
وقال ترامب، الثلاثاء، إنه سيكون منفتحاً على التعامل مع حكومة إيرانية معاد تشكيلها "إذا ما ظهرت".
ورداً على سؤال حول ما إذا كان الوقت قد فات للتفكير في العمل مع شخص ما في حكومة جديدة، أجاب ترامب: "لا، لم يفت الأوان بعد. لقد قتل 49 (من كبار القادة الإيرانيين)، لا تنسوا ذلك، وهذا أمر خطير للغاية، أليس كذلك؟ هناك قادة جدد يبرزون. كثيرون يرغبون في تولي المنصب. بعضهم سيكونون أكفاء للغاية".
وأوضح أن القدرة العسكرية لطهران تتدهور بشكل مطرد، متوقعاً أن "تستمر القوات الإيرانية في إطلاق الصواريخ لبعض الوقت".
وزعم ترامب أن إيران بدأت تعاني من نقص الذخيرة وقاذفات الصواريخ ومنصات إطلاقها لأنه يتم تدميرها.
وأضاف ترامب: "لدينا كميات غير محدودة من الذخيرة والأمور الأخرى من الطبقة المتوسطة والعليا. نحن ندخرها ونبنيها".
وتابع: "شركات الدفاع تعمل بوتيرة متسارعة لتصنيع مختلف المعدات التي نحتاجها. إنها تعمل بموجب أوامر طارئة. نحن نسرع في الإنتاج. لكن لدينا موارد غير محدودة، ورغم غباء (الرئيس السابق جو) بايدن، إلا أنه لم يستغلها".
الجدير التنويه إليه، أن حديث ترامب عن تراجع قدرة إيران على الرد، يأتي في ظل جدل مستمر بشأن مدة الأعمال القتالية، وحجم المخزون الأمريكي، والهدف النهائي للحرب.
وأشار ترامب إلى أن الحرب قد تستمر 4 أو 5 أسابيع أو تنتهي في غضون أيام قليلة أخرى.
وجاءت تصريحات ترامب في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط لموجات جديدة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة من إيران، التي ردّت على الهجوم الأمريكي - الإسرائيلي بسلسلة هجمات منذ اندلاع الصراع، يوم السبت.
وأعلنت السفارات الأمريكية في السعودية والكويت، الثلاثاء، إغلاق أبوابها، فيما طلبت وزارة الخارجية من الأمريكيين في أنحاء الشرق الأوسط مغادرة المنطقة، مع دخول الحرب المتسارعة يومها الرابع.


