أكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن الولايات المتحدة تفضّل تسوية الأزمات عبر المسار الدبلوماسي، لكنها في الوقت ذاته مستعدة لاحتمال فشل هذه الجهود، لافتاً إلى أن النظام الإيراني، القائم منذ 47 عاماً، يضم أطرافاً "لا تُعد بالضرورة من أنصار الدبلوماسية أو السلام"، وفق تعبيره.
وقال وزير الخارجية الأمريكي، الإثنين، إن أهداف العملية العسكرية تتمثل في تدمير البحرية الإيرانية وقاعدتها الصناعية الدفاعية، إضافة إلى تقويض قدرتها على تصنيع قاذفات الصواريخ.
وحذر روبيو من تهديدات طهران بإقامة نظام في مضيق هرمز للتحكم بحركة الملاحة في المياه الدولية، معتبراً أن لذلك تداعيات عالمية.
في ذات السياق، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الإثنين، إن "الولايات المتحدة تجري محادثات جادة مع نظام جديد وأكثر اعتدالاً لإنهاء عملياتنا العسكرية في إيران".
وفي منشور على منصة "تروث سوشيال"، أضاف ترامب: "لقد أُحرز تقدم كبير، ولكن إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريباً لأي سبب من الأسباب، وهو ما يُرجّح حدوثه، وإذا لم يُفتح مضيق هرمز فوراً، فسوف نختتم وجودنا في إيران بتفجير جميع محطات توليد الكهرباء وآبار النفط وجزيرة (خرج) وربما جميع محطات تحلية المياه، التي لم نمسّها عمدا حتى الآن".
وتابع: "سيكون هذا انتقاما لجنودنا وغيرهم ممن ذبحتهم إيران وقتلتهم خلال (عهد الإرهاب) الذي دام 47 عاماً في عهد النظام السابق"، عل حد وصفه.
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الاثنين، إن قائمة النقاط الخمس عشرة التي قدمتها الولايات المتحدة لوقف الحرب تتضمن "مطالب مفرطة وغير واقعية وغير معقولة إلى حد كبير"، مناقضاً مزاعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران وافقت على "معظم" المطالب الواردة في القائمة.
وأضاف بقائي أنه لا توجد حالياً أي مفاوضات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، موضحاً أن الرسائل الواردة من واشنطن يتم نقلها فقط عبر الوسطاء.
وقال بقائي في مؤتمر صحفي، وفقاً لما نقلت عنه وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية للأنباء: "لم نعقد أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة حتى الآن".
وأضاف المتحدث الرسمي أن إيران لم تشارك في أي اجتماعات عقدتها باكستان مؤخراً مع دول المنطقة، وذكر أن هذه الاجتماعات تتم في إطار عمل لم توافق عليه إيران.
وقال: "الاجتماعات التي تعقدها باكستان مع الدول المجاورة تجري ضمن إطار عمل وضعته باكستان بنفسها، ونحن لم نشارك في هذا الإطار".
يذكر أن باكستان، كانت قد أعلنت أنها مستعدة لاستضافة وتيسير المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.


