قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن اختيار مجتبى خامنئي لخلافة والده المرشد الأعلى علي خامنئي هو أمر "غير مقبول"، مشددا على ضرورة أن يشارك بشكل شخصي في عملية اختيار الزعيم الإيراني القادم.
وفي مقابلة مع موقع "أكسيوس" نشرت يوم الخميس، قارن ترامب بين الوضع في إيران وتدخل واشنطن السابق في فنزويلا، مؤكداً حاجة الإدارة الأمريكية للمشاركة الشخصية في تقرير مستقبل القيادة في طهران.
وأقر ترامب بأن مجتبى خامنئي هو المرشح الأوفر ترجيحاً لتولي المنصب، لكنه وصفه بأنه "شخص تافه"، معتبراً أن اختيار نجل المرشد يمثل مضيعة للوقت، وفق تعبيره.
وقال: "يجب أن أشارك في التعيين، تماماً كما فعلنا مع ديلسي (رودريغيز) في فنزويلا".
وبرر ترامب موقفه برفض أي زعيم إيراني يتبنى نهج خامنئي السابق، محذراً من أن استمرار السياسات الحالية سيجبر الولايات المتحدة على العودة إلى الحرب "في غضون 5 سنوات".
وادعى ترامب: "نريد شخصاً يجلب الوئام والسلام إلى إيران"، مشيراً إلى أن نجل خامنئي لا يلبي هذا المعيار بالنسبة للإدارة الأمريكية.
وشنت واشنطن، بتنسيق مع إسرائيل، عملية عسكرية واسعة متعددة الجوانب لاستهداف البنية التحتية العسكرية الإيرانية، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين في يومها الأول في 28 شباط/فبراير.
ويبرز مجتبى، نجل الزعيم الأعلى الإيراني الراحل آية الله علي خامنئي، بوصفه الأوفر حظاً لخلافة والده في المنصب، وذلك بعد سنوات قضاها في توطيد علاقات وثيقة مع قوات الحرس الثوري وبناء نفوذ داخل المؤسسة الدينية.
وقال مصدران إيرانيان، أمس الأربعاء إن مجتبى خامنئي (56 عاماً) نجا من محاولة الاستهداف الأمريكية-الإسرائيلية، وتنظر إليه المؤسسة الحاكمة في إيران على أنه خليفة محتمل لوالده.
وأضاف المصدران أن مجتبى، وهو رجل دين نافذ من المستوى المتوسط، عارض الإصلاحيين الذين يسعون إلى الانخراط مع الغرب في محاولته لكبح البرنامج النووي الإيراني، ويطالبون منذ فترة طويلة بمزيد من الحريات، بحسب "رويترز".
وقال أشخاص مطلعون على الأمر إن علاقاته الوثيقة بالحرس الثوري تمنحه نفوذاً إضافياً عبر أجهزة إيران السياسية والأمنية، وبنى أيضاً نفوذاً خلف الكواليس بصفته "حارس بوابة" والده.
وقال كسرى أعرابي، رئيس فريق أبحاث الحرس الثوري في منظمة (متحدون ضد إيران النووية)، وهي منظمة سياسات مقرها الولايات المتحدة "لديه قاعدة قوية ودعم داخل الحرس الثوري، ولا سيما بين الأجيال الأصولية الشابة".
وأضاف "لذا، إذا كان مجتبى على قيد الحياة، فهناك احتمال كبير أن يخلف (والده)"، واصفاً مجتبى بأنه يعمل بالفعل بصفته "الزعيم الأعلى المصغر".
قال آية الله أحمد خاتمي، عضو مجلس خبراء القيادة الذي يختار الزعيم الأعلى الجديد، للتلفزيون الرسمي، أمس الأربعاء إن المجلس بات "قريباً من التوصل إلى نتيجة"، وسيعلن قراره قريباً، دون أن يذكر أسماء المرشحين.
ويملك الزعيم الأعلى الكلمة الفصل في شؤون الدولة، بما في ذلك السياسة الخارجية والبرنامج النووي الإيراني.
وُلد مجتبى عام 1969 في مدينة مشهد، ونشأ في وقت كان والده يشارك في قيادة المعارضة ضد الشاه. وفي شبابه شارك في الحرب العراقية-الإيرانية.


