تشهدت عدة محافظات سورية لليوم الثاني على التوالي، وقفات احتجاجية ومظاهرات شعبية تضامناً مع قطاع غزة وتنديداً بقرار الكنيست الإسرائيلي المتعلق بإعدام الأسرى الفلسطينيين، مما أثار غضب قطاعات واسعة من جمهور منصات التواصل في إسرائيل.
وعلق إسرائيليون على هذه المشاهد بالقول إن حجم مقاطع الفيديو الواردة من سوريا، التي توثق المظاهرات والتهديدات وحرق الأعلام الإسرائيلية، أمر غير مسبوق، ومخيف، مشيرين إلى تسجيل العديد من التحركات في مناطق سورية مختلفة.
ولفت إسرائيليون إلى ظهور أطفال وهم ينشدون أغاني تحمل رسائل داعمة للقضية الفلسطينية والأسرى، على وقع خلفيات تتصدرها أعلام سوريا وفلسطين، معتبرين أن هذا المشهد يثير مخاوف عميقة لديهم بشأن "ترسخ خطاب التحريض والكراهية اتجاه اليهود في سن مبكرة"، وانعكاسات ذلك على "تشكل الجيل القادم في المنطقة".
وتجاوز الأمر حدود القلق إلى صدور دعوات إسرائيلية صريحة إلى "احتلال درعا ومناطق أخرى"، بزعم أن ما يجري هناك يسلط الضوء على شكل الدولة السورية في المستقبل.
يذكر أن التحركات المنددة بالقرار الإسرائيلي، امتدت من محافظة درعا في الجنوب السوري إلى العاصمة دمشق، وصولاً إلى مدينة حلب، حيث خرجت تظاهرات وتجمعات ومسيرات ووقفات ذات طابع رمزي أمام مؤسسات دولية، ومرافق تعليمية.
وفي محافظة درعا، سُجلت أبرز وأوسع التحركات، حيث خرجت مساء الأربعاء مظاهرات ليلية جابت شوارع عدد كبير من المدن والبلدات بمشاركة مئات المواطنين.
وشملت هذه التحركات مدن وبلدات الصنمين والحراك ونصيب ونوى وجاسم وإنخل والحارة والشيخ مسكين وطفس وجلّين وقرفا ونمر، وتحوّلت الشوارع في تلك المناطق إلى مسارات لمسيرات بالدراجات النارية والسيارات، رُفعت خلالها الأعلام الفلسطينية وردد المشاركون هتافات منددة بالقرار الإسرائيلي، ومطالبة بالإفراج الفوري عن الأسرى.
كما صدرت بيانات محلية من أهالي الجنوب أكدت التمسك بالقضية الفلسطينية ورفض السياسات الإسرائيلية، في وقت لم تُسجل فيه حوادث أمنية تُذكر خلال تلك التحركات.
في السياق، دانت نقابة المحامين السوريين، في بيان لها، أمس الأربعاء، تصديقَ الكنيست الإسرائيلي على "قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين"، معتبرة أن الخطوة تمثل خرقاً خطيراً للقانون الدولي وانتهاكاً واضحاً للمواثيق والاتفاقيات الدولية.


