هاشتاغ
كشف تحليل أجرته وكالة الصحافة الفرنسية استندت فيه إلى بيانات بحرية عن أن 60% من سفن الشحن التي عبرت مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط كانت إما آتية من إيران وإما متجهة إليها.
بحسب التقرير فإن في الفترة من الأول من آذار/ مارس إلى الثالث من نيسان/ أبريل أحصت مؤسسة التحليلات البحرية العالمية "كيبلر" دخول أو خروج 221 سفينة محملة بالنفط أو الغاز أو بضائع أخرى إلى الخليج عبر المضيق.
وأظهر تحليل استناداً إلى بيانات "كيبلر" أن بعض السفن أبحرت مرات عدة، وهذا يرفع العدد الإجمالي لعمليات العبور إلى 240.
وشملت السفن نحو 6 من كل 10 عمليات عبور سفناً قادمة من إيران أو متجهة إليها، وهي نسبة ترتفع إلى 64% وهذا فيما يخص السفن التي تنقل البضائع.
وسجلت دول منشأ أو وجهات أخرى عمليات عبور أقل بكثير، مثل الإمارات 20%، والصين 15%، والهند 14%، والسعودية 8%، وسلطنة عمان 8%، والبرازيل 6%، والعراق 5%. ومن بين 118 رحلة بحرية لسفن تحمل بضائع، نقلت 37 منها 8,45 مليون طن من النفط الخام.
وجميع هذه السفن كانت تغادر الخليج، و30 من أصل 37 ناقلة نفط انطلقت من إيران أو أبحرت رافعة العلم الإيراني كانت بمعظمها مبحرة إلى وجهات غير معروفة.
ورداً على الهجوم الأمريكي - الإسرائيلي المشترك ضد إيران الذي أطلق شرارة الحرب، ضيقت طهران الخناق على عبور السفن للممر المائي الاستراتيجي وعرقلت إمدادات النفط، وهذا أحدث اضطراباً في أسواق الطاقة العالمية.
في غضون ذلك، قالت تقارير استخباراتية أمريكية إنها ترجّح استمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز، بوصفه ورقة الضغط الأهم على واشنطن وأسواق الطاقة العالمية.
وذكرت ثلاثة مصادر مطلعة أن تقارير مخابرات أمريكية أُصدرت مؤخراً حذّرت من أن إيران من غير المرجح أن تفتح مضيق هرمز في أي وقت قريب، نظراً إلى أن إحكام قبضتها على هذا الشريان العالمي الحيوي يوفر لها ورقة الضغط الحقيقية الوحيدة على الولايات المتحدة.
ويشير هذا -وفق المصادر- إلى أن طهران ربما تواصل إبقاء مضيق هرمز في حكم المغلق، لتظل أيضًا أسعار الطاقة مرتفعة، ضمن سبل الضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى نهاية سريعة للحرب الدائرة منذ نحو 5 أسابيع، والتي لا تحظى بتأييد بين الأمريكيين.
وتتضمن التقارير أيضًا أحدث مؤشر على أن الحرب التي اعتزمت محو القوة العسكرية الإيرانية ربما تسفر، في الحقيقة، عن زيادة نفوذها في المنطقة، بإظهار قدرة إيران على تهديد ممر مائي رئيسي.
وسعى ترامب إلى التقليل من صعوبة إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس تجارة النفط العالمية. وبدا، أمس الجمعة، وكأنه يلمّح إلى أنه ربما يأمر القوات الأميركية بإعادة فتح الممر.
وكتب في منصة "تروث سوشال" المملوكة له: "مع قليل من الوقت الإضافي، يمكننا بسهولة فتح مضيق هرمز، والسيطرة على النفط، وتحقيق ثروة".
لكن محللين حذروا منذ مدة بعيدة من أن محاولة استخدام القوة ضد إيران، التي تسيطر على أحد جانبي المضيق، ربما تكون مكلفة، وقد تجر الولايات المتحدة إلى حرب برية بعيدة الأمد.
وقال مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، وهي منظمة معنية بمنع النزاعات علي واعظ، إن طهران تدرك أن قدرتها على التأثير في أسواق الطاقة العالمية بقبضتها على المضيق أشد فاعلية حتى من السلاح النووي.
وقال مسؤول في البيت الأبيض، إن ترامب "واثق من أن المضيق سيكون مفتوحا قريبًا جداً"، وكان واضحًا في أن إيران لن يُسمح لها بتنظيم حركة الملاحة في الممر المائي بعد الحرب.
لكن المسؤول أشار أيضًا إلى أن ترامب قال إن دولًا أخرى "لديها مصالح أكبر بكثير في منع هذه النتيجة" مقارنة بالولايات المتحدة.


