هاشتاغ
أعلن مجلس الامن الدولي عن تحديد جلسة تصويت على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف لهجته للمرة الثانية بسبب معارضة روسية صينية، اليوم الثلاثاء.
وكان القرار الأصلي الذي قدمته البحرين يمنح الدول تفويضا باستخدام "جميع الوسائل اللازمة"، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه.
إلا النسخة التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ"تشجيع قوي" للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق، بما يشمل مرافقة السفن التجارية وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.
كما يطالب مشروع القرار إيران "بالتوقف فورا عن كل الهجمات ضد السفن" التي تعبر هذا الطريق التجاري الحيوي و"أي محاولة" لعرقلة حرية الملاحة.
في سياق متصل، قال قال دبلوماسيون لوكالة الصحافة الفرنسية إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل لإقرارها.
وأضافوا أنه "لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح، فهي تتطلب ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة".
وفي وقت سابق، عارضت الصين قرارا يجيز استخدام القوة لفتح المضيق، قائلة إن ذلك سيمثل "إضفاء الشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتما إلى مزيد من التصعيد في الوضع وإلى عواقب وخيمة".
وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، اول أمس الأحد، بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط.
وأضاف وانغ أن السبيل الأساسي للتعامل مع مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن.
من جهتها، قالت إيران، أمس الاثنين، إنها تريد نهاية دائمة للحرب، رافضة الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق.
ورغم التوترات المتصاعدة التي تلقي بظلالها على مضيق هرمز وتثير مخاوف اقتصادية عالمية، إلا أن بيانات الملاحة تُظهر تحسناً طفيفاً في حركة السفن خلال الأسبوع الماضي، حيث سُجل أعلى متوسط عبور منذ اندلاع الحرب، ما يعكس استمرار تدفق الإمدادات رغم القيود والتشديدات التي تفرضها إيران.
ومع ذلك، أظهرت بيانات تتبع السفن أكثر من 12 ناقلة غاز طبيعي مسال محملة وهي في حالة انتظار في المنطقة.
من المحتمل أن تكون بعض السفن غير مرصودة عبر إطفاء أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، أو أن التشويش على الإشارات أعاق التتبع الدقيق. غير أن التجار وبيانات تتبع السفن تشير إلى ناقلة غاز طبيعي مسال واحدة فقط عبرت هرمز في وقت سابق من هذا الشهر، من دون حمولة.
جدير بالذكر أن صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية هبطت إلى أدنى مستوى في 6 أشهر خلال مارس، بينما سجلت الواردات إلى آسيا أكبر تراجع منذ 2022.


