هاشتاغ
أفادت وكالة "فارس" الإيرانية، مساء اليوم الأربعاء، بأن طهران علقت حركة ناقلات النفط والسفن التي تعبر مضيق هرمز بعد انتهاك إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار.
يأتي ذلك، في حين أعلن المتحدث باسم لجنة الامن القومي الإيراني ابراهيم رضائي أنه يجب وقف حركة السفن في مضيق هرمز رداً على العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وكتب رضائي على منصة "إكس": "رداً على العدوان الهمجي للصهاينة على لبنان، يجب الآن وقف حركة السفن في هرمز، وبتوجيه ضربة قاسية وحاسمة، منع هذا الكلب المسعور والغدة السرطانية في المنطقة من التخريب".
وتابع: "اللبنانيون ضحوا بأرواحهم من أجلنا، ولا يجوز لنا أن نتركهم ولو للحظة وحيدين"، مشدداً على "وقف إطلاق النار إما في كل الجبهات، أو لاً في أي جبهة".
وفي وقت سابق، قال مصدر مطلع في حديث إلى "تسنيم" إن إيران ستنسحب من الاتفاق إذا استمرت إسرائيل في خرق وقف إطلاق النار من خلال مواصلة هجماتها على لبنان. وأضاف أن إيران تدرس احتمال الانسحاب من اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل استمرار خرقه من قبل النظام الإسرائيلي عبر الهجمات على لبنان.
وأوضح المصدر المطلع أن وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد المقاومة في لبنان، كان جزءاً من خطة وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين التي قبلتها الولايات المتحدة، إلا أن النظام الإسرائيلي نفذ منذ صباح اليوم هجمات عنيفة ضد لبنان في خرق واضح لوقف إطلاق النار.
وبحسب هذا المسؤول المطلع، فإن القوات المسلحة الإيرانية تقوم، بالتزامن مع دراسة احتمال انسحاب إيران من خطة وقف إطلاق النار، بتحديد الأهداف للرد على اعتداءات النظام الإسرائيلي على لبنان، اليوم.
وأكد قائلاً إن الولايات المتحدة إذا كانت غير قادرة على كبح إسرائيل فإن إيران ستساعدها استثنائياً في ذلك، ولكن بالقوة.
وأفادت وكالة "رويترز"، اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولٍ لم تسمّه أن "طهران تدرس شن ضربات على إسرائيل وسط انتهاكها للهدنة في لبنان".
ويأتي ذلك، عقب سلسلة هجمات نفذتها إسرائيل على لبنان اليوم الأربعاء بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وأمريكا والذي يشمل الجبهة اللبنانية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي تفاصيل هجومه الواسع على لبنان، الأربعاء، والذي وصفه بأنه الأكبر منذ بدء حرب إيران، مطلقاً على هذه العملية اسم "الظلام الأبدي".
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إن 50 طائرة مقاتلة شاركت في الهجوم على لبنان، مشيراً إلى أنها أسقطت نحو 160 قنبلة على 100 هدف خلال 10 دقائق فقط.
وزعم أن هذه الضربات "استهدفت نحو 100 مركز قيادة وبنية تحتية تابعة لحزب الله في بيروت، ومنطقة البقاع، وجنوب لبنان".
وشن الجيش الإسرائيلي هذه الغارات على مناطق سكنية مكتظة بالسكان في العديد من المدن اللبنانية، بما في ذلك العاصمة بيروت، وفي ساعة الذروة، ما تسبب في سقوط مئات الضحايا والمصابين وفق ما أوردت الحكومة اللبنانية.
وأكدت مصادر طبية لبنانية أن الحصيلة الأولية للغارات الإسرائيلية على لبنان بلغت حوالي 200 شخص ما بين قتيل وجريح في حصيلة غير نهائية.
وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون، إن إسرائيل "تمعن مجدداً في عدوانها" على لبنان، مشيراً إلى "ارتكابها مجزرة جديدة"، في "تحد صارخ لكل القيم الإنسانية، وضاربة بعرض الحائط جميع الجهود الرامية إلى التهدئة والاستقرار".
وأضاف عون في تصريحات أوردتها الوكالة الرسمية اللبنانية، أن هذه "الاعتداءات الهمجيّة، التي لا تعرف الحق ولا تحترم أي اتفاقيات أو تعهّدات، أثبتت مراراً وتكراراً استخفافها بكافة القوانين والأعراف الدولية".
وأكد عون أن "استمرار هذه السياسات العدوانية لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وانعدام الاستقرار، في وقت أحوج ما يكون فيه الجميع إلى التهدئة واحترام الالتزامات".
بدوره، قال رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، الأربعاء، إن الهجمات الإسرائيلية "طالت أحياء سكنية مكتظة". وأضاف أن إسرائيل "غير آبهة بكل المساعي الإقليمية والدولية لوقف الحرب".


