هاشتاغ
رحّبت دول عربية وغربية بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاق وقف إطلاق النار لأسبوعين بين واشنطن وطهران.
شدد المستشار الألماني فريدريش ميرتس على ضرورة أن يكون الهدف هو التفاوض على نهاية دائمة للحرب في الأيام المقبلة عبر القنوات الدبلوماسية.
وقال ميرتس في تصريحات صحافية إن الحكومة الألمانية تدعم الجهود الدبلوماسية وهي على اتصال وثيق بأمريكا وشركاء آخرين.
وأكد ميرتس أن ألمانيا ستتخذ التدابير المناسبة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
من جانبه، دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إلى ضرورة أن يكون وقف إطلاق النار الخطوة الأولى الحاسمة نحو سلام دائم.
وفي سياق متصل، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن الولايات المتحدة وإيران والدول والجماعات الحليفة اتفقت على وقف إطلاق النار "في كل مكان"، بما في ذلك لبنان، وذلك بعد وساطة حكومته لوقف الحرب التي بدأت في 28 شباط/فبراير.
وقال شهباز في "إكس": "يسعدني أن أعلن أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية والجهات المتحالفة معهما اتفقت على وقف فوري لإطلاق النار في كل مكان بما في ذلك لبنان وأماكن أخرى، بأثر فوري".
وأضاف أن العاصمة الباكستانية إسلام آباد ستستقبل وفوداً من البلدين الجمعة لإجراء مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى "اتفاق نهائي".
بدوره، ذكر مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنه سيتوجه إلى الشرق الأوسط لإجراء محادثات مع شركاء في منطقة الخليج لضمان استمرار فتح مضيق هرمز دائماً بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال ستارمر في بيان له: "أرحب باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في الليل، والذي سيحقق لحظة ارتياح للمنطقة والعالم".
ورحب رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم بوقف إطلاق النار، داعياً إلى إحلال سلام دائم في المنطقة.
وبمنشور في وسائل التواصل الاجتماعي، قال أنور إن المقترح الإيراني المكون من 10 نقاط لإنهاء الحرب يتعين أن "يحول إلى اتفاق سلام شامل، ليس لإيران فحسب؛ بل للعراق ولبنان واليمن أيضاً".
كما رحب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بالاتفاق، لكنه قال إن تصريحات ترامب مقلقة، قائلاً: "لا أعتقد أنه من المناسب أن يستخدم رئيس الولايات المتحدة أسلوباً كهذا، وأعتقد أن ذلك سيثير بعض القلق".
وأما عربياً، أكدت سلطنة عمان بوساطة وزراة الخارجية أهمية تكثيف الجهود لإيجاد الحلول الكفيلة بإنهاء الأزمة من جذورها وتحقيق وقف دائم لحالة الحرب، بعد ما رحبت بقرار وقف إطلاق النار.
كما رحبت مصر بإعلان الرئيس الأمريكي الموافقة على تعليق العمليات العسكرية في المنطقة مدة أسبوعين.
وقالت الخارجية المصرية إن "الخطوة تعد بمثابة تطور إيجابي مهم نحو تحقيق التهدئة المنشودة واحتواء التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار ومقدرات شعوب المنطقة والعالم بأسره".
وأكدت مصر أن تعليق العمليات العسكرية من جانب الولايات المتحدة وتجاوب الجانب الإيراني إنما "يمثل فرصة بالغة الأهمية يجب اغتنامها لإفساح المجال للمفاوضات والدبلوماسية والحوار البناء، وهو ما لطالما نادت به مصر، لحل المنازعات بالطرق السلمية وعدم اللجوء للقوة، وبما يسهم في خفض التصعيد وإنهاء الحرب وتحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين".
وفي العراق، عقب إعلان وقف إطلاق النار أعلنت الفصائل العراقية المسلحة تعليق عملياتها في العراق والمنطقة مدة أسبوعين.
في حين أكدت الخارجية العراقية دعمها لأي جهود إقليمية ودولية تُسهم في احتواء الأزمات وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، وتشدد على أهمية الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، والامتناع عن أي ممارسات أو تصعيدات قد تعيد التوتر إلى المشهد الإقليمي.
وقالت الخارجية العراقية بعد ترحيبها بالقرار "إن من شأنه أن يسهم في خفض التوترات ويعزيز فرص التهدئة وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة".
لكنه وفي تل أبيب، انتقد زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لبيد اتفاق وقف إطلاق النار ووصفه بأنه "كارثة سياسية غير مسبوقة"، متهماً رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالفشل في تحقيق أهداف الحرب.
وقال لبيد عبر حسابه في منصة إكس: "لم تحدث كارثة سياسية كهذه في تاريخنا كله. لم تكن إسرائيل حتى بالقرب من طاولة (المفاوضات) عندما تم اتخاذ القرارات المتعلقة بجوهر أمننا القومي".
في غضون ذلك، دعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى التزام الاتفاق مع تأكيد أن "إنهاء الأعمال العدائية بات أمراً ملحاً لحماية أرواح المدنيين والتخفيف من المعاناة الإنسانية".
وقال المتحدث باسم أمين عام الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن الأمين العام أنطونيو غوتيريش "يدعو جميع أطراف النزاع الحالي في الشرق الأوسط إلى الامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي والتزام شروط وقف إطلاق النار، بما يمهد الطريق نحو سلام دائم وشامل في المنطقة".
وجاء الاتفاق على وقف إطلاق النار مدة أسبوعين قبل ساعة واحدة فقط من المهلة التي حددها ترامب لتدمير إيران.


