هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

أين المخطوفين؟؟ 16 ألف مخطوف مسجل في هيئة المصالحة ..عاد منهم 2000 فقط في 2017-2018 !!

هاشتاغ سوريا – يزن شقرة

في السنة التاسعة من الحرب، لاتزال إحصائيات وأرقام المخطوفين السوريين خلال سنوات الأزمة متضاربة، فما من رقم دقيق وواضح يشمل كل الحالات، لاختلاف أساليب الخطف ودوافعها ونتائجها، كما أن هناك قسم كبير من المخطوفين لم يسجّلوا بشكل رسمي لأسباب تتعلق بالفديات والثأر وغيرها، إلى جانب الضغوط التي تتعرض لها عائلة المخطوف من تهديدات أو مفاوضات، والتي كثيراً ما تفشل عند دخول طرف ثالث.

أغلب العائلات السورية لها قصتها الخاصة عن ابن أو قريب أو مقاتل أو تاجر تم خطفه، منهم من حرر عن طريق الجيش أو عن طريق دفع مبالغ مالية، أو بخطف أشخاص من الطرف الآخر (طائفة، منطقة، إيديولوجيا)، وبالرغم من ذلك فإن الحالات المسجلة لدى هيئة المصالحة الوطنية (وزارة المصالحة سابقاً) هي 16 ألف حالة فقط منذ بداية الأزمة السورية، قسم منهم لا يُعلم مصيره بعد وقسم آخر تتم معالجته بحسب هيئة المصالحة.

16 ألف مخطوف

16 ألف حالة التي تحدثت عنهم الهيئة هو رقم هزيل أمام ما شهدته مناطق سيطرة المسلحين من حالات خطف عند دخولهم إليها، فهناك مدن وقرى خطفت بالكامل، كما حدث في مدينة عدرا العمالية أو قرى ريف السلمية الشرقي واللاذقية الشمالي، أو حتى الغوطة في ريف دمشق، كما أن هناك حالات خطف جماعية حدثت بعد سقوط قطع عسكرية بأيدي المسلحين.

أين المخطوفين؟

لم تشهد المناطق التي حُررت وتم تبادل الأسرى والمخطوفين فيها أرقاماً تتناسب مع أعداد المخطوفين الحقيقيين، فمثلاً في مدينة عدرا العمالية تم خروج ما لا يزيد عن 200 مخطوف منها، فيما كانت الأرقام تتحدث عن وجود أكثر من 2000 مخطوف لحظة دخول المسلحين، وحينها اعترض عدد كبير من الأهالي وحاولوا قطع الطريق على الحافلات التي تنقل المسلحين إلى إدلب، خوفاً من وجود أهاليهم وأبنائهم فيها، وعند دخول الجيش للمنطقة بعد تحريرها لم يتم الإعلان عن أي مقبرة جماعية تثبت أن المسلحين قتلوا المخطوفين، ليغلق ملفهم دون نتيجة واضحة لأهاليهم على الأقل، فيما اقتصرت الأرقام في كل مناطق الغوطة على وجود عدد بسيط من المقابر كانت أكبرها تحوي 30 شهيداً من المخطوفين فقط، فأين هم بقية المخطوفين؟

عامي 2017 و2018 كانا أكثر الأعوام التي شهدت تحرير مخطوفين، حيث بلغ عدد المحررين أكثر من 2000 مخطوف منهم على سبيل المثال 290 مخطوفا من الضمير، و 98 مخطوفا في ريف اللاذقية، و43 مخطوفا خلال تسوية القابون، بحسب ما أشارت هيئة المصالة الوطنية ل”هاشتاغ سوريا”.

ومع تحرير أغلب المناطق السورية، وبقاء القليل منها في ريف حلب وحماه باتجاه إدلب، التي تشهد محاولات قيام “منطقة آمنة” من قبل تركيا وحديث عن مسار سياسي جديد، يبقى الأمل معلقا: هل من الممكن أن يكون المخطوفون في إدلب التي كثرت فيها في الفترة الأخيرة أخبار ومعلومات تتحدث عن أن حدودها مع تركيا تشهد عمليات بيع للأعضاء بشكل كبير يتم تهريبها الى أوروبا؟.

لا مقابر جماعية ولا عصابات لسرقة الأعضاء

بالرغم من انخفاض وتيرة الخطف عما كانت عليه في بداية الأزمة والتي اختلفت أسبابها وفصلناها في بقية أجزاء هذا الملف، بقيت الوتيرة مرتفعة في بعض المناطق السورية مثل محافظتي السويداء وريف دمشق، والتي قالت هيئة المصالحة أن أسبابها “مادية ولاستهداف التماسك الاجتماعي”، إلا أن الخطف فيهما وصل إلى أبناء الطائفة الواحدة وإلى المجموعات العسكرية أيضاً، كما أن حوادث الخطف لاحقت السوريين إلى مناطق خارج سوريا، كالتي تحدث بشكل متكرر في تركيا ولبنان، وكان آخرها خطف ابن رجل الأعمال السوري طريف الأخرس في لبنان، وتحريره بعدها .

ومع اقتراب حل الأزمة السورية الذي كثر الحديث عنه مؤخراً، يبقى ملف المخطوفين في بدايته، وخاصة أمام شح المعلومات وإشارات الاستفهام التي تحيط به، فما من مقابر جماعية تغطي الأرقام ولا من شبكات تجارة أعضاء تم القبض عليها، ولا وجود لأي دليل على أن المسلحين نقلوا المخطوفين معهم إلى مناطق تجمعاتهم في الشمال السوري.

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.