هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

’بابا نويل‘ الحكومة غير مرغوب..نريد ’رواتب مقبولة‘ لا ’دعماً‘ فاسداً

عند مطلع كل فجر تنفق الحكومة 4 مليار ليرة سورية كمقابل للدعم الاجتماعي الذي تقدمه للمواطن، تلك المشاعر المرهفة التي لم تتوان الحكومات المتعاقبة يوما عن تذكير المواطنين بها بشكل مستمر، فلا رواتب جيدة لأن الحكومة تدعم الصحة، ولا خدمات ذات جودة لأن الحكومة تدعم التعليم.

هاشتاغ سوريا – لجين سليمان

وبدلا من إيصال الراتب المدعوم إلى المواطن آثرت الحكومات إيصال السلع المدعومة بطريقة يشوبها الفساد أكثر من الدعم.

حول الدعم الاجتماعي قال رئيس قسم المحاسبة في جامعة دمشق ابراهيم العدي في حديث خاص لـ “هاشتاغ سوريا” إن “فكرة دعم السلع والخدمات أثبتت فشلها منذ زمن الدول الاشتراكية ولذلك من المفترض التوجه إلى دعم مستهلك السلعة بدلا من دعم السلعة أو الخدمة” 

وأضاف “يخشى الشارع السوري اليوم من فكرة رفع الدعم عن السلع والخدمات لأنهم يظنون أنها الحل الأمثل للواقع الاقتصادي السيء وهذه الفكرة خاطئة”

ولفت إلى أن “أكبر خطأ تاريخي هو دعم الخبز، فعوضا عن هذا الأسلوب من خدمة المواطن يجب إعطاءه راتبا مناسبا يكفيه لشراء الخبز، لأن دعم السلع يشوبه الفساد”

وأكد العدي أن “الراتب هو العامل الأساسي المحرك لتحسين جودة الخدمات، فبدلا من دعم الخبز بـ 200 ليرة من الأفضل إعطاءها للمواطن لأنه ليس معاقا وقادر على صرفها بالطريقة التي تناسبه”

وحول دعم التعليم قال العدي إنه “في كل دول العالم التعليم مجاني، فالدول تأخذ ضرائب لتقدم خدمات لائقة لمواطنيها”

كما تساءل الأستاذ في كلية الاقتصاد علي كنعان عن “سبب عدم وجود دعم في دول أوروبا الآسيوية” لافتا إلى أن “تلك الدول أعطت أجورا وأرباحا حقيقية، فالأجر هو سلعة، وخلال الأزمة جميع السلع ارتفعت أسعارها إلا الأجر بقي كما هو”

وأكد كنعان أن “الحل السليم هو تعويم الأجر والسلع، لأنه بعد فترة من الزمن سيصلا إلى حالة من الاستقرار”

وعلى ما يبدو فإن زمن “البابا نويل” يجب أن ينتهي، فالحكومة التي تتعب من الفخر بالدعم الذي تقدمه مجانا من الأفضل أن يحل محله راتبا مجديا، كي لا نبقي على دعم الحذاء بل ندعم من ينتعله.

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.