هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

اختلفت الظروف والموت واحد: السوريون يموتون ’لأهون سبب‘!

لم تختلف أخبار موت السوريين كثيراً عما سبق، اختلفت الطريقة فقط ، فبينما كانت تتوالى أخبار الموت بالقذائف والتفجيرات والغرق خلال السنوات الأصعب من الحرب، بدأت تنتشر أخبار انهيارات الأبنية والحرائق في نهايات تلك السنين الصعبة.

هاشتاغ سوريا – لجين سليمان

ومع اختلاف الأسباب بقي الموت واحد، فمن “وفاة 9 أشخاص غرقاً قبالة السواحل التركية” إلى “وفاة 7 أطفال حرقاً في المناخلية بدمشق القديمة”، ومن “عشرات المفقودين جراء غرق قارب في بحر إيجة” إلى ” اختفاء ثلاثة أطفال تحت مبنى سكني انهارعلى رؤوس قاطنيه “.

  • انهيار مبان

لم يكن انهيار المباني السكنية في فترة ما بعد الحرب بمحض الصدفة، بل كان نتيجة لإهمال ما قبل الحرب، رافقه كوارث المعارك خلال الأزمة، الأمر الذي أدى إلى ضعضعة أساسات المباني السكنية وتصدع جدرانها، والتي هي في غالبها منازل عشوائية أصلاً، شيدت بسبب الحاجة إلى مأوى.

  • من حلب .. هنا جرمانا:

في 12 أيلول من عام 2018 انهار مبنيان سكنيان في جرمانا بريف دمشق، وفي 6 كانون الثاني من الـ 2019 انهار مبنى سكني في حي الصالحين في حلب، كذلك تكرر المشهد في 2 شباط من العام ذاته أيضا بسقوط مبنى سكني مخالف في حي صلاح الدين في حلب.
وآخر الانهيارات كان في 8 شباط من عام 2019 حيث سقط طابق سكني في جرمانا نتيجة إضافته على مبنى مؤلف من 5 طوابق لم يعد بإمكانه تحمل المزيد من الطوابق.

  • حرائق متنقلة..

لم يتمكن الدفء من التسلل إلى منازل الفقراء غير القادرين على تأمين وسائل التدفئة الآمنة بهدوء وسلام، فمع كل وصل كهربائي يحدث حريق ناتج عن ماس كهربائي في منزل من المنازل.

في أواخر عام 2018 أصيب مدني بانفجار أسطوانة غاز في قرية بريف حلب، لتتكرر المأساة نفسها في أوائل العام الحالي وتحديدا في 23 كانون الثاني من عام 2019 إذ توفي 7 أطفال نتيجة اندلاع حريق في منزلهم في حي العمارة الدمشقي، تلاه بعد ساعات حريق في أحد المنازل في حي السيدة زينب في دمشق أدى إلى وفاة شاب.

بعده بأيام اندلع حريق في شارع 8 آذار في اللاذقية نتيجة استعمال خاطئ لأسطوانات غاز.
عادت تلك المآسي إلى الظهور الليلة الماضية إذ توفيت فتاة بلغت من العمر 6 أشهر في حمص نتيجة نشوب حريق في منزل جنوب دوار الفاخورة ناجم عن ماس كهربائي بالمدفأة.

  • لا مبرر.. ولكن!

“كنا نتمنى لو أننا نستطيع الحديث عن الحياة بدلاً من الموت” هي العبارة التي لخص عبرها، الباحث ورئيس قسم علم الاجتماع في مركز “مداد” كريم أبو حلاوة واقع الحال اليوم.

وأضاف “من الطبيعي أن تنتشر المآسي في ظل الحروب والأزمات بسبب الإرهاب والصراع المسلح، إلا أنه في فترات الاستقرار النسبي يصبح لأخبار الموت وقعاً آخر، خاصة أنه لا يوجد مبرر لتفقد الناس حياتها”.

ولفت إلى أن تلك الحرب انعكست على البنية التحتية والطرقات، ولذلك من الضروري أن نحسّن الخدمات حفاظاً على حياة البشر، فمن حق الناس الحياة وليس الموت.

لا جديد اليوم في يوميات السوريين سوى استبدال كلمة “استشهد” بـ “توفي”، إذ لا يزال الموت ينال منهم ولأهون سبب، ويقتحم استقرارهم النسبي بعد 8 سنوات من الموت اليومي، فإلى متى؟ 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial