هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

وزارة الصحة تكره الصحافة: مماطلة مستمرة وتجاهل لطلبات الصحفيين في الحصول على المعلومة!

اعتاد الصحفيون في سوريا على مماطلة الوزارات والمؤسسات العامة لإعطائهم أي معلومة مهما قلت أهميتها أو كبرت.. وزارة الصحة هي الوزارة الأكثر تكتما، حيث تعتبر نموذجا متقدما في المماطلة رغم أنها ليس من الوزارات “الحساسة”.

هاشتاغ سوريا – خاص 

تَبرع وزارة الصحة في تأجيل الصحفي ومنع المعلومة عنه بأي طريقة ممكنة، فكثير من الطلبات التي تصل إلى الوزارة لا تلقى ردا إلا بعد فوات الأوان، والمواد الصحفية في كثير من الأحيان تكون مستعجلة ولا تحتمل التأجيل إلا أن الوزارة من الممكن أن تستغرق شهرا للرد على أي سؤال، ينقله الصحفي ، يهم الناس وصحتهم وتوفر أدويتهم،
فالمكتب الصحفي غالبا ما يبدي عجزه وأن المعنيين ومكاتب نواب الوزير يستغرقون وقتا طويلا للإجابة نظرا “لكثرة أعمالهم”، وفي حال أجابوا تكون إجابتهم مكتوبة فالحوارات مع المعنيين للاستيضاح شبه معدومة، والطلب الذي يشير فيه الصحفي إلى أنه يريد مقابلة مسؤول ما في الوزارة بخصوص موضوع معين، يأتي الرد عليه ببعض التوضيحات المكتوبة والمقتضبة والتي لا تروي ظمأ الصحفي المتعطش للمعلومة ولا حتى تشبع رغبة القراء في معرفة التفاصيل الهامة.

وفي كثير من الأحيان الأخرى يتم تجاهل الرد حيث ينتظر المعنيون في الوزارة بدء الصحفي بالإلحاح والاتصال اليومي ولعدة مرات حتى يتم تحويل الكتب أو الرد عليها.

وكبعض الأمثلة على ذلك ، أرسل إلى الوزارة طلبا للاستيضاح حول قوننة التبرع بالأعضاء 27 -3 -2019 لم تتم الإجابة حتى الأن، وطلباً آخر للاستفسار عن نقص الأمصال المضادة للدغات العقارب والأفاعي في المستشفيات بتاريخ 25- 4 – 2019 ولم يتم الرد عليه حتى الآن، وفي تاريخ 24 -2 -2019 أرسل إلى وزارة الصحة طلبا فيه استفسارات حول مرضى الإيدز، وبعد الكثير من التأجيل اعترفت الوزارة أن الفاكس “ضاع ” وطلبوا ارساله مرة ثانية بتاريخ 27 – 3 وجاء الرد أخيراً في 1 نيسان على بعض الأسىلة وبشكل غير كاف رافضين السماح للصحفية بالتواصل المباشر مع الشخص المسؤول للحصول على معلومات أوسع.

كما استغرق طلب آخر متعلق بتراخيص بعض الأدوية في سوريا إلى عدة أشهر حتى ردت الوزارة وكان الرد مقتضبا جدا وغير كاف ولم تقبل الوزارة التوسع في الرد رغم طلب الصحفي ذلك!!

وتتجاهل الوزارة تماما ما ينص عليه قانون الإعلام في فرض الإجابة أو الرد على طلب الصحفي خلال مدة أقصاها اسبوع، فمدة أسبوع تعتبر زمن قياسيا لا تحققه الوزارة إلا نادرا.

حيث جاء في المادة 10 من قانون الإعلام: تلتزم الجهات العامة بالرد على طلب الحصول على المعلومات المقدم من الإعلامي بعد إبراز وثيقة تثبت هويته خلال سبعة أيام من تاريخ إيداع الطلب لديها وفي حال امتناعها عن الرد خلال هذه المدة يعد ذلك رفضاً ضمنياً، وتختص محكمة القضاء الإداري بالنظر في الرفض الكلي أو الجزئي لطلب الحصول على المعلومات على أن تبت فيه بقرار مبرم خلال مدة لا تتجاوز الشهر من تاريخ إيداعه لديها. 

فهل لا ترى الوزارات في القانون رادعا لمماطلتها ، أم أنها بانتظار دعاوي قضائية حقيقية يتقدم فيها الصحفيين، وهذا ما لم يحدث بعد!!

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.