هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

3281 ’حادث سير‘ في دمشق العام الماضي .. وأكثر من 7 ملايين قيمة التعويضات!

ازدادت خلال الأشهر الماضية حوادث السير المميتة التي تنتج عن “الدهس” و “الاصطدام” في العاصمة دمشق، والتي تزايدت مع خروج الكثير من الأنفاق وجسور المشاة عن الخدمة، وكثير من تلك الحوادث القاتلة لم يكلف المسببون فيها أنفسهم مسؤولية اسعاف المصاب حتى، وخاصة بخروج أغلب كاميرات الرادارات عن الخدمة.

هاشتاغ سوريا – كاترين الطاس

وبلغ عدد الحوادث التي حصلت في العام الماضي (2018)، كان مجموع الحوادث كاملة 3281، منها 2001 حوادث مادية، 1212 حوادث جسدية، 68 حادث وفاة، وكان عدد المصابين جسديا 1410 أشخاص، وعدد الوفيات 69 شخص.

أما من بداية العام الحالي (2019) ولغاية 25 حزيران، بلغ مجموع حوادث السير 1511، منها 878 حوادث مادية، 596 حوادث جسدية، 37 حوادث وفاة، وبلغ عدد المصابين جسديا 734 شخص، و38 حالة وفاة، وذلك حسب الأرقام والإحصائيات التي قدمتها “إدارة المرور بدمشق” .

وفي هذا السياق يجب أن نذكر طريق خناصر والمسمى “طريق الموت” لكثرة الحوادث المميتة التي يشهدها يوميا، فلا يمر يوم دون وقوع أصابات وأغلبها حالات موت، وحتى هذه اللحظة لا يزال طريق خناصر “الخطير” على حاله!!

وبالمقارنة بين سوريا ودول الجوار نجد أن سوريا تأتي بعدد الحوادث بعد لبنان والأردن، حيث سجلت غرفة التحكم المروري في لبنان لعام 2018، حوالي 4551 حاث مروري، أما الأردن والتي تصنف بالمرتبة الثالثة عالميا بعدد الحوادث، بلغ عدد حوادثها العام الماضي أكثر من 100 ألف حادث مروري.

من جهتها أكدت “إدارة مرور دمشق” أن الأسباب المباشرة لحوادث السير في العاصمة دمشق تبدأ من السرعة الزائدة على الطرق السريعة ضمن المدينة، لاسيما مع خروج أغلب كاميرات الرادار الثابتة عن الخدمة، نتيجة الأعمال الإرهابية، حيث تم الاستيعاض عنها ببعض كاميرات الرادار المحمولة التي لا تفي بالغرض.

إضافة إلى عدم صيانة وتجهيز جسور وأنفاق المشاة، وعدم صيانة الحواجز الحديدية التي تفصل بين الطرق، ما يشجع المشاة على العبور العشوائي والتسبب بحوادث الصدم والدهس القاتلة ضمن المدينة.

وأشارت المرور إلى أن استعمال الهاتف الجوال أثناء القيادة، وعدم التقيد بإشارات وشاخصات المرور، تأتي أيضاً ضمن مسببات الحوادث المرورية.

ولوحظ في الآونة الأخيرة بحسب العديد من الشهادات أن السائقين المتورطين في حوادث دهس سرعان ما يهربون من مكان الحادث دون أن يكلفوا أنفسهم إنقاذ المصاب، وكذلك بعض السائقين العابرين الذين يخشون عاقبة إسعاف ضحايا الحوادث تلافياً للتحقيق معهم، وضمن هذا السياق أكدت “إدارة مرور دمشق” أن هذا لن يتم دون عقوبة.

فحسب “القانون السوري” العقوبة التي تتخذ بحق السائق الذي لا يسعف المصاب الذي صدمه، تتمثل في توقيف السائق وتقديمه للقضاء أصولا حيث يعاقب بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وبغرامة مقدارها /25000/ ألف ليرة سورية، بالإضافة إلى حجز المركبة وحسم 16 نقطة، وذلك حسب الفقرة /2/ من المادة /199/ من قانون العقوبات، هذا بحال كانت الأضرار الجسدية بحق المصاب ولمن جهتم يكن هناك خطر يهدد حياة المخالف. أما في حالة ارتكاب حادث أدى إلى وقوع أضرار مادية فقط، فالغرامة /4000/ ليرة سورية وحسم /4/ نقاط .

ولكن يعزي هذا الوضع وهذه الإحصائيات، وجود صندوق “متضرري حوادث السير مجهول المسبب” والذي يقدم الدعم المادي للأشخاص المتضررين في حال تقدموا بطلب لدائرة التأمينات الموجودة في دمشق، وللحديث عن تفاصيل هذا الصندوق وما يقدمه، “هاشتاغ سوريا” تواصل مع رئيس لجنة الصندوق “عادل الخضر” والذي شرح آلية التقديم للصندوق قائلا : “أي شخص يتعرض لحادث سير من شخص مجهول ولم يسعفه، بإمكانه التقدم لصندوق متضرري حوادث السير مجهول المسبب، بحال كانت الإصابة جسدية يأتي صاحب العلاقة أو قريب له من الدرجة الأولى ويقدم استمارة، أما إذا كانت حالة وفاة يأتي أحد الورثة ليقدم الاستمارة”، منوها أن الطلبات تقبل من تاريخ وقوع الحادث ولمدة سنة.

وبخصوص الأوراق المطلوبة، نوه الخضر إلى أنه يجب إحضار ضبط الشرطة المصدق أصولا، والفواتير الطبية وتقرير الطبيب الشرعي المحدد فيه نسبة العجز والتعطل عن العمل، في حال الإصابة الجسدية.

أما في حالة الوفاة، يطلب تقرير الطبيب الشرعي أو محضر الكشف عن الجثة محدد فيه سبب الوفاة، بالإضافة إلى حصر إرث شرعي.

وعن التعويضات المادية التي يقدمها الصندوق، أشار الخضر إلى أن في حال وفاة الشخص فإن الصندوق يقدم /500000/ ألف ليرة تصرف للورثة، أما في حالة الإصابات الجسدية فيقدم الصندوق مصاريف علاجية ودوائية بقيمة الفواتير الطبية التي يقدمها الشخص وكحد أقصى /250000/ ألف ليرة، بالإضافة إلى /15000/ ألف ليرة عن كل شهر تعطيل عن العمل وكحد أقصى ستة أشهر، وأيضا يضاف على المبلغ نسبة العجز من الـ /500000/ ألف ليرة، أي بحال كانت على سبيل المثال نسبة العجز 100% يكون التعويض /500000/ ألف ليرة كاملة، كأن تكون حالة شلل كامل.

وضمن هذا السياق أشار الخضر إلى أن المبالغ التي قدمها الصندوق للعام الماضي (2018) فكانت حوالي 7 ملايين و700 ألف ليرة، أما للعام الحالي (2019) ولغاية 9/7/ 2019 فكانت 3 ملايين و369 ألف ليرة.

بعد ما ذكر وللتخفيف قدر المستطاع من وقوع الحوادث المرورية، يجب القيام بعمل صيانة دورية للطرق والشوارع، والتشديد على استخدام حزام الأمان، وأيضا عدم استخدام الهاتف النقال أثناء القيادة، والأهم القيام بعمل فحص فني دوري للسيارات للتأكد من مدى صلاحيتها للقيادة الآمنة، والالتزام بالقواعد الخاصة بقواعد السير، وعلى السائقين عدم القيادة تحت تأثير الإرهاق والتعب.

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.